الرئيسية

فلاشات

صوتيات

سجل الزوار

اتصل بنا

هام جدا

لمشاهدة وقراءة دروس مجموعات سلسلة إحياء السنة يجب توفر هذا البرنامج في جهازك

Adobe Reader

وبإمكانك تحميل الإصدار العربي بالضغط هـنـا

مجموعات سلسلة إحياء السنة
صحابي هذا الشهر : الفاروق عمر بن الخطاب

من هو:

الفاروق أبو حفص ، عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العزَّى القرشي العدوي ، ولد بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة ( 40 عام قبل الهجرة ) ، عرف في شبابه بالشـدة والقـوة ، وكانت له مكانة رفيعـة في قومه اذ كانت له السفارة في الجاهلية فتبعثـه قريش رسولا اذا ما وقعت الحرب بينهم أو بينهم و بين غيرهم وأصبح الصحابي العظيم الشجاع الحازم الحكيم العادل صاحب الفتوحات وأول من لقب بأمير المؤمنين0

إسلامه :

أسلم في السنة السادسة من البعثة النبوية المشرفة ، فقد كان الخباب بن الأرت يعلم القرآن لفاطمة بنت الخطاب وزوجها سعيد بن زيد عندما فاجأهم عمر بن الخطـاب متقلـدا سيفه الذي خـرج به ليصفـي حسابه مع الإسـلام ورسوله ، لكنه لم يكد يتلو القرآن المسطور في الصحيفة حتى قال :( دلوني على محمد )
وسمع خباب كلمات عمر ، فخرج من مخبئه وصاح : يا عمـر والله إني لأرجو أن يكون الله قد خصـك بدعـوة نبيه -صلى الله عليه وسلم- ، فإني سمعته بالأمس يقول :( اللهم أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك ، أبي الحكم بن هشام ، وعمر بن الخطاب ) فسأله عمر من فوره :( وأين أجد الرسول الآن يا خباب ؟) وأجاب خباب :( عند الصفـا في دار الأرقـم بن أبي الأرقـم )
ومضى عمر الى دار الأرقم فخرج إليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال :( أما أنت منتهيا يا عمر حتى يُنزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم هذا عمر بن الخطاب ، اللهم أعزّ الدين بعمر بن الخطاب )
فقال عمر :( أشهد أنّك رسول الله )
وباسلامه ظهر الاسلام في مكة اذ قال للرسول - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون في دار الأرقم :( والذي بعثك بالحق لتخرجن ولنخرجن معك )
وخرج المسلمون ومعهم عمر ودخلوا المسجد الحرام وصلوا حول الكعبة دون أن تجـرؤ قريش على اعتراضهم أو منعهم ، لذلك سماه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( الفاروق ) لأن الله فرق بين الحق والباطل


لسان الحق :

هو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، ومن علماء الصحابة وزهادهم ، وضع الله الحق على لسانه اذ كان القرآن ينزل موافقا لرأيه ، يقول علي بن أبي طالب :( إنّا كنا لنرى إن في القرآن كلاما من كلامه ورأياً من رأيه ) كما قال عبد الله بن عمر :( مانزل بالناس أمر فقالوا فيه وقال عمر ، إلا نزل القرآن بوفاق قول عمر )
‏عن ‏أبي هريرة ‏-‏رضي الله عنه- ‏‏قال :‏ ‏قال رسـول اللـه ‏-‏صلى اللـه عليه وسلم-‏ ‏:( لقد كان فيما قبلكم من الأمم ‏‏محدثون ،‏ ‏فإن يك في أمتي أحد فإنه ‏‏عمر ‏) ‏
‏عن ‏أبي هريرة ‏‏قال ‏: ‏قال النبي ‏ ‏-صلى الله عليه وسلم :( ‏ لقد كان فيمن كان قبلكم من ‏بني إسرائيل‏ ‏رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن من أمتي منهم أحد ‏‏فعمر ) ‏‏قال ‏‏ابن عباس ‏-‏رضي الله عنهما-:( ‏‏من نبي ولا محدث ‏)

قوة الحق :

كان قويا في الحق لا يخشى فيه لومة لائم ، فقد ‏استأذن ‏‏عمر بن الخطاب ‏‏على رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏وعنده ‏‏نسوة ‏من ‏قريش ،‏ ‏يكلمنه ويستكثرنه ، عالية أصواتهن على صوته ، فلما استأذن ‏‏عمر بن الخطاب ‏قمن فبادرن الحجاب ، فأذن له رسول الله -‏صلى الله عليه وسلم-،‏ ‏فدخل ‏‏عمر ‏‏ورسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏يضحك ، فقال ‏‏عمر :(‏ ‏أضحك الله سنك يا رسول الله )
فقال النبي ‏-صلى الله عليه وسلم-‏ ‏:( عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي ، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب )
فقال ‏‏عمر :(‏ ‏فأنت أحق أن يهبن يا رسول الله ) ثم قال عمر ‏:( ‏يا عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم-) ‏
فقلن :( نعم ، أنت أفظ وأغلظ من رسول الله -‏صلى الله عليه وسلم-) ‏
فقال رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏:( إيه يا ‏ابن الخطاب ‏، ‏والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا ‏فجا ‏قط إلا سلك ‏‏فجا ‏غير‏فجك )
ومن شجاعته وهيبته أنه أعلن على مسامع قريش أنه مهاجر بينما كان المسلمون يخرجون سرا ، وقال متحديا لهم :

( من أراد أن تثكله أمه وييتم ولده وترمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي )

فلم يجرؤ أحد على الوقوف في وجهه


عمر في الأحاديث النبوية:

رُويَ عن الرسـول -صلى الله عليه وسلم- العديد من الأحاديث التي تبين فضل عمـر بن الخطاب نذكر منها ( إن الله سبحانـه جعل الحق على لسان عمر وقلبه )
( الحق بعدي مع عمـر حيث كان )
( إن الشيطان لم يلق عمـر منذ أسلم إلا خرَّ لوجهه )
( ما في السماء ملك إلا وهو يوقّر عمر ، ولا في الأرض شيطان إلا وهو يفرق من عمر )
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأةِ أبي طلحة وسمعت خشفاً أمامي ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا بلال
ورأيت قصرا أبيض بفنائه جارية ، فقلت : لمن هذا القصر ؟
قالوا : لعمر بن الخطاب ، فأردت أن أدخله فأنظر إليه ، فذكرت غيْرتك ) فقال عمر :( بأبي وأمي يا رسول الله أعليك أغار !)
وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( بيْنا أنا نائم إذ أتيت بقدح لبنٍ ، فشربت منه حتى إنّي لأرى الريّ يجري في أظفاري ، ثم أعطيت فضْلي عمر بن الخطاب )
قالوا :( فما أوّلته يا رسول الله ؟) قال :( العلم )
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون عليّ وعليهم قمصٌ ، منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ أسفل من ذلك ، وعُرِضَ عليّ عمر بن الخطاب وعليه قميص يجرّه )
قالوا :( فما أوَّلته يا رسول الله ؟) قال :( الدين )

خلافته :


رغب أبو بكر -رضي الله عنه- في شخصية قوية قادرة على تحمل المسئولية من بعده ، واتجه رأيه نحو عمر بن الخطاب فاستشار في ذلك عدد من الصحابة مهاجرين وأنصارا فأثنوا عليه خيرا ومما قاله عثمان بن عفان :( اللهم علمي به أن سريرته أفضل من علانيته ، وأنه ليس فينا مثله ) وبناء على تلك المشورة وحرصا على وحدة المسلمين ورعاية مصلحتهم
أوصى أبو بكر الصديق بخلافة عمر من بعده ، وأوضح سبب اختياره قائلا :(اللهم اني لم أرد بذلك الا صلاحهم ، وخفت عليهم الفتنة فعملت فيهم بما أنت أعلم ، واجتهدت لهم رأيا فوليت عليهم خيرهم وأقواهم عليهم ) ثم أخذ البيعة العامة له بالمسجد اذ خاطب المسلمين قائلا :(أترضون بمن أستخلف عليكم ؟ فوالله ما آليـت من جهـد الرأي ، ولا وليت ذا قربى ، واني قد استخلفـت عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا ) فرد المسلمون :(سمعنا وأطعنا) وبايعوه سنة ( 13 هـ )


انجازاته :


استمرت خلافته عشر سنين تم فيها كثير من الانجازات المهمة لهذا وصفه ابن مسعود -رضي الله عنه- فقال :( كان اسلام عمر فتحا ، وكانت هجرته نصرا ، وكانت إمامته رحمه ، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي الى البيت حتى أسلم عمر ، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا) فهو أول من جمع الناس لقيام رمضان في شهر رمضان سنة ( 14 هـ ) ، وأول من كتب التاريخ من الهجرة في شهر ربيع الأول سنة ( 16 هـ ) ، وأول من عسّ في عمله ، يتفقد رعيته في الليل وهو واضع الخراج ، كما أنه مصّـر الأمصار ، واستقضـى القضـاة ، ودون الدواويـن ، وفرض الأعطيـة ، وحج بالناس عشر حِجَـجٍ متواليـة ، وحج بأمهات المؤمنين في آخر حجة حجها
وهدم مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- وزاد فيه ، وأدخل دار العباس بن عبد المطلب فيما زاد ، ووسّعه وبناه لمّا كثر الناس بالمدينة ، وهو أول من ألقى الحصى في المسجد النبوي ، فقد كان الناس إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نفضوا أيديهم ، فأمر عمر بالحصى فجيء به من العقيق ، فبُسِط في مسجد الرسول -صلى الله علي وسلم-
وعمر -رضي الله عنه- هو أول من أخرج اليهود وأجلاهم من جزيرة العرب الى الشام ، وأخرج أهل نجران وأنزلهم ناحية الكوفة
الفتوحات الإسلامية
لقد فتح الله عليه في خلافته دمشق ثم القادسية حتى انتهى الفتح الى حمص ، وجلولاء والرقة والرّهاء وحرّان ورأس العين والخابور ونصيبين وعسقلان وطرابلس وما يليها من الساحل وبيت المقدس وبَيْسان واليرموك والجابية والأهواز والبربر والبُرلُسّ وقد ذلّ لوطأته ملوك الفرس والروم وعُتاة العرب حتى قال بعضهم :( كانت درَّة عمر أهيب من سيف الحجاج )
هَيْـبَتِـه و تواضعه
وبلغ -رضي الله عنه- من هيبته أن الناس تركوا الجلوس في الأفنية ، وكان الصبيان إذا رأوه وهم يلعبون فرّوا ، مع أنه لم يكن جبّارا ولا متكبّرا ، بل كان حاله بعد الولاية كما كان قبلها بل زاد تواضعه ، وكان يسير منفردا من غير حرس ولا حُجّاب ، ولم يغرّه الأمر ولم تبطره النعمة


استشهاده :


كان عمر -رضي الله عنه- يتمنى الشهادة في سبيل الله ويدعو ربه لينال شرفها :( اللهم أرزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك) وفي ذات يوم وبينما كان يؤدي صلاة الفجر بالمسجد طعنه أبو لؤلؤة المجوسي ( غلاما للمغيرة بن شعبة ) عدة طعنات في ظهره أدت الى استشهاده ليلة الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة ولما علم قبل وفاته أن الذي طعنه ذلك المجوسي حمد الله تعالى أن لم يقتله رجل سجد لله تعالى سجدة ودفن الى جوار الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر الصديق -رضي الله عنه- في الحجرة النبوية الشريفة الموجودة الآن في المسجد النبوي في المدينة المنورة

اخترنا لكم برامج هامة

حديث صحيح

قال صلى الله عليه وسلم

من أحيا سنة من سنتي فعمل بها الناس كان له مثل أجر من عمل بها

لا ينقص من أجورهم شيئا ومن ابتدع بدعة فعمل بها كان عليه أوزار

من عمل بها لا ينقص من أوزار من عمل بها شيئا

http://arabic.islamicweb.com/Books/albani.asp?id=2170

مقالة هذا الشهر بقلم الداعية : أم تيمية

 

الرجوع إلى الله تعالى بتطهير القلوب من العيوب

 

قال ابن القيم : سبحان الله في النفس كبر إبليس وحسد قابيل وعتو عاد وطغيان

 ثمود وجرأة نمرود واستطالة فرعون وبغي قارون وقحّة هامان وهوى

 بلعام وحيل أصحاب السبت وتمرد الوليد وجهل أبو جهل !.

وفيها من أخلاق البهائم : حرص الغراب وشرة الكلب ورعونة الطاووس

 ودناءة الجُعل وعقوق الضب وحقد الجمل ووثوب الفهد وصولة الأسد وفسق

 الفأرة وخبث الحية وعبث القرد وجمع النملة ومكر الثعلب وخفة الفراش

 ونوم الضبع غير أن الرياضة والمجاهدة تذهب ذلك فمن استرسل مع طبعه

 فهو من هذا الجند ولا تصلح سلعته لعقد { إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم }

فما اشترى إلا سلعة هذبها الإيمان فخرجت من طبعها إلى بلد سكانه

 التائبون العابدون !!

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

مشروع :  الرجوع إلى الله تعالى بتطهير القلوب من العيوب .

 

 اللهم إني أذنبت كثيرا فاغفر ذنوبي  واقبل رجوعي

 

الحمد لله الذي يعلم السر وأخفى لا تخفى عليه خافية السر عنده علانية والصلاة والسلام

 على نبينا محمد الذي قال: إن الله لا ينظر إلى صوركم وأجسامكم ولكن ينظر

 إلى قلوبكم و أعمالكم .

فالله ينظر ويطلع على قلبك فماذا في قلوبنا ياعباد الله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!

قال تعالى

 { إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى }

 فالقلوب تُمتحن وتُختبر وإن الدنيا دار اختبار وامتحان وحقيقة الأمر أن

 قاعة الاختبارات في أرض القلب !!

قلبك هو الأصل وغيره متفرع عنه ... قلبك هو مراد الله منك , فإن الله مطلع

 عليه ناظر إليه يعلم تفاصيل خواطرك فيعاملك في الحياة على مقتضى

 ما في قلبك فاحذر ...

من هنا تعلم ما معنى  وما أصابتكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم !!

واعلم أنك مهما حاولت أن تخفي ما في قلبك ومهما كذبت وخدعت الناس فلن تخدع الله !!

 { ويحذركم الله نفسه }

 وتذكر قوله جل ذكره { يوم تبلى السرائر }

نعم .. تبتلى أيضا يوم القيامة و تختبر فإنه إذا كان يوم القيامة أظهر الله كل سر

وتصير الأمور علانية وحينها ما له من قوة ولا ناصر فالأمور قد انكشفت وأظهرت!!

 اللهم لا تفضحنا يوم العرض عليك

 

إن شأن القلب عظيم وخطير فكيف يهمل الإنسان قلبه؟ ,

 وإن معاصي القلوب أشد تأثيرا وأعظم جرما وأخطر من معاصي الجوارح

 فأمراض القلوب تكدر صفو القلب والله تعالى لو علم صدق قلبك في طلب تطهيره

 ونجاته لدلك وأعانك على ذلك قال تعالى { فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم }

 لكن أين الصدق وأين الصادقون ؟؟

إننا عندما عرضنا هذا المشروع لبعض الناس من أهل الاستقامة وطلبنا منهم

 أن يحاسبوا أنفسهم ويخرجوا الأمراض من قلوبهم ويبحثوا عن علاجها ويجتهدوا

 في البحث في كتب السلف فأكثرهم كان ردهم ... ليس عندنا وقت , أو كيف نعرف

 أمراضنا , أو من يرد ويقول الله غفور رحيم ونحن نكثر من الاستغفار والله يغفر لنا

  ووووإلخ

وأعجب الرد من قال أمراضنا كثيرة لا نعدها ولا نحصيها ولغى الموضوع وانتهت

 المسألة عند هذا الحد!! و سبحان الله نعترف أن هناك أمراض كثيرة ولا نسعى

 في الخلاص منها ولا حتى نجلس ساعة فقط يوميا نحاسب أنفسنا لعل الله يطلع

 علينا فيعلم صدقنا ويرحمنا, و لو أنك تفعل معصية الزنى أو ترك الصلاة ونقول

 لك جاهد في التخلص من الزنى أو ترك الصلاة هل ستقول ما عندي وقت أو

لعلك تنكر المسألة وتقول كيف تجعل الزنى والعياذ بالله وترك الصلاة مثل أمراض القلوب ؟

 نعم إن أمراض القلوب أخطر من المعاصي كلها قال تعالى في الحديث القدسي

( يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة) فالشرك والتعلق بغير الله والخوف من غيره كلها من أنواع الشرك

 

وقد قال العلماء إن الشرك الأصغرتحت المشيئه وأشد من ذنوب الجوارح ومن الكبائر !!

[راجع فتح المجيد]

قال ابن تيمية رحمه الله :إنه يكثر في الصالحين أن يجتنبوا الزنى وشرب الخمر

 ولكنهم يقعون في كبائر الذنوب باللسان كالغيبة ونحوها ومن كبائر الذنوب في

 القلب كالعجب والكبر ونحو ذلك . فأنت مطالبة بتزكية نفسك

 { قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها }

 وأصل طبع الإنسان أنه ظلوم جهول !!

1

قال العلماء: علمك باطلاع الله على قلبك مع علمك بخبث قلبك وصبرك على

 ذلك أعظم من الذنب نفسه , لأنك كأنك تصر على الذنب ولا تريد التخلص منه

 ولا تقدر الله حق قدره في علمك على إطلاعه على قلبك ورغم ذلك فأنت

 لا تستحي منه ولا تتوب إليه !!!

فواااااحسرتاه على موت الهمم !! أي شيء هذا الذي يعطلنا ويشغلنا عن تطهير

 قلوبنا لنرجع إلى ربنا ولنلقاه وهو راض عنا ؟؟؟؟!!

قال أحد العارفين : والله لو عشت عمر نوح في ملك قارون وأضعت ساعة واحدة

 من حظك مع الله جل وعلا لغُبنت وما ربحت !!

وتأمل كلام ابن القيم : قال العجب ممن تعرض له حاجة فيصرف رغبته وهمته

 فيها إلى الله ليقضيها له ولا يتصدى للسؤال لحياة قلبه من موت الجهل والأعراض

 وشفائه من داء الشبهات والشهوات ولكن !! إذا مات القلب لم يشعر بمعصيته !!

وإنما تفاوت القوم بالهمم لا بالصور

ومشتت العزمات ينفق عمره ** حيران لا ظفر ولا إخفاق

 

فلنتب إلى الله من هذا التكاسل فهذا أول مرض يجب التخلص منه !!

 وإننا ورغم ما رأينا من ضعف الهمم عند كثير من المستقيمين فضلا عن العوام

 هدانا الله وإياهم * أحببنا أن نمد لهم الحبل ليتمسكوا  به بداية ولكي يتشجعوا

 و يكملوا بعدها سيرهم إلى الله ورجوعهم إليه وهذا من باب التعاون على البر

 والتقوى  فكلنا نعاني من أمراض عجيبة في قلوبنا و والله إننا ضعفاء

و تعبنا من تمرد أنفسنا علينا فلنلجأ إلى خالقها فهو القادر عليها بأن يعيننا على

 تزكيتها ويبصرنا بعيوب أنفسنا

 { ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير}

{ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا}

 فنسأله أن يغفر ذنوبنا ويصلح شأننا كله ولا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين أبدا.

فسنذكر بعض الأمراض التي لا يخلوا منها قلب إلا من رحم الله وسنبين

 كيفية استخراج الأمراض والبحث عن علاجها مع ذكر بعض المراجع وأسماء

 الكتب ليرجعوا إليها , فلابد أن نصفي ديننا في قلوبنا من كل الشوائب وأن نتربى

 على الشرع الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وهذه هي التصفية والتربية

 التي يعيشها المؤمن في حياته لتزكو نفسه حتى يفلح ويسعد في الدارين

 و يلقى الله وهو عنه راض قال النبي صلى الله عليه وسلم حين أوصى  معاذ

 (( اعبد الله كأنك تراه واعدد نفسك في الموتى واذكر الله عند كل حجر وعند كل شجر وإذا عملت سيئة فاعمل بجنبها حسنة السر بالسر والعلانية بالعلانية ))

 صحيح الترغيب والترهيب

تدبر قوله السر بالسر والعلانية بالعلانية !! هذا الدين يا إخوتي عظيم  كل شيء فيه

  له أصول وله قواعد وضوابط  وليس في ديننا شيء بالعشواء أو بالفوضى كلا

بل لكل شيء علم وضابط ,  فذنوب وسيئات الجوارح تكفر بحسنات الجوارح

 وسيئات القلوب تبدل وتكفر بحسنات القلوب , فإن كان في قلبك ذنب الرياء فكفارته

 وحسنته الإخلاص لا كثرة الطاعات فما فائدة الطاعات وأنت غير مخلص؟؟,

 وإن كنت بذيء اللسان فكفارتك كثرة الاستغفار باللسان وذكر الله , وإن كان

 في قلبك هلع وجزع وتعلق بالمخلوقين حسنتها التعلق بالله والاطمئنان إليه

 والتوكل عليه مع التوبة من كل ذنب طبعا  وهكذا على هذا فقس .

فالغاية من هذا المشروع :

هو الرجوع إلى علام الغيوب وذلك بتطهير القلوب من العيوب ولن يكون ذلك

 حتى يعترف الواحد منا على تقصيره مع السعى في فكاك رقبته من النار

 ونجاة نفسه من العذاب قال تعالى

 { ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا }

 فللآخرة سعي وليس أي سعي تدبر!! فالذي يريد الآخرة حقا هو الذي يتعب

 ويجتهد في طلبها , لا أن نجلس مكتوفي الأيدي ونحن نلقي أنفسنا بأيدينا

 إلى التهلكة ونحن نعلم  ولا

 

·        ومن العجب أننا عندما عرضنا هذا الموضوع على بعض العوام فرحوا به

 وكانت همتهم في البحث والاطلاع والمتابعة أقوى من المستقيمين وطلاب العلم !!

2

نستيقظ من غفلتنا إلا بعد معاينة ملك الموت و حينها يندم الواحد منا ويقول

 {ربي ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت }

 لكن هيهات

{ كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون}

ورحم الله أحد العابدات وهي تقول : لا يقطعك عن الله قاطع فإنه ليس بين الآخرة

 والدنيا دار يدرك بها الخدام ما فاتهم من خدمة سيدهم !!

طلبنا ورجاؤنا :

من كل من يريد الله حقا ويريد نجاة نفسه وأمته أن يتفاعل معنا ويجاهد نفسه

 في البحث والعمل والتطبيق فهذا باب خير فتح لك فلا تغلقه في وجهك ,

احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز, ونرحب باستفساراتكم واقتراحاتكم حول هذا الموضوع بإرسالكم وتواصلكم معنا  على الإيميل

slslah@msn.com

 

ونسأل الله أن يوفقنا ويوفقكم لما يحب ويرضى .

 

كيفية استخراج الأمراض من القلوب وعلاجها ؟؟!

إذا شعرت بمرض ينتابك وخلق سيء يحيك في صدرك وقلق يقطع فؤادك

 فاحمد الله فهذا من رحمة الله بك ! كيف؟ نعم من رحمة الله بك أن جعلك تشعر

 وتحس بهذه الأمراض فهذا دليل على حياة قلبك ومن فضله وكرمه عليك مرة أخرى

 أن يبصرك بعيب نفسك ومن فضله وحبه لك أن يعينك على الخلاص منه !! تدبرت؟؟!

 فالمسألة لا تقف على أنك علمت بمرضك فقط ولا أنك عرفت علاجه فقط لا بل الشأن

 كله في أن يبصرك الله بعيوب نفسك ويدلك على العلاج ويعينك على السعي

 والعمل للخلاص منه .

إذا تمام النعمة والهداية أن :

1ـ يبصرك بعيوب نفسك ويوقظك من نوم غفلتك .

2ـ أن يدلك على العلاج والعلم لهذا المرض .

3ـ أن يعينك ويوفقك على العمل بما علمت والخلاص من مرضك .

لكن الطامة الكبرى لمن تتوالى عليه الأمراض ويتمادى في السيئات وسوء الأخلاق

 ويهل نفسه ويعلم أنه على خطر لكن !! لا يحرك ساكنا ! , حتى تتمكن الأمراض

 من قلبه وتترسب الأمراض فيه ويصدأ حتى يحاط القلب بسياج من الأمراض

 والمعاصي كما يحاط الحديد في الشيء وكما قال الله تعالى

{ كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون }

فيأتي بعدها ويشتكي ضعف الإيمان وعدم تأثره بالعلم وبالمواعظ وهو الذي

 أهمل قلبه وحجبها عن مشاهدة أنوار التوحيد فيه والهداية

{ كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون } ,

 نسأل الله العافية والسلامة .

إن القلوب تحجب عن خالقها في الدنيا لذلك يعيش الكثير في هم وغم وقد لا يشعر

 بالسبب , ذنوبه وأمراضه جعلت له حجب في قلبه لا يرى بها لذة العبادة والإيمان

 التي يشتكي من فقدها الكثير بل لا يستشعر بحلاوة المناجاة في الأسحار

ولذة الأنس بالله تعالى , لا يشعر بطعم قرب الله منه ومعيته له وحبه وحمايته له ,

 لا يدرك معاني الإيمانيات في حياته لماذا؟ بسبب هذه الأمراض التي حجبتنا

عن الله تعالى وعن الفرح به في هذه الحياة الدنيا وإنه والله لأعظم فرح للمؤمن

 أن يفرح بأنه وجد الله حقا في حياته !, فمن وجد الله ماذا فقد ؟ ومن فقد الله ماذا

 وجد قال ابن القيم :ولا يذوق العبد حلاوة الإيمان وطعم الصدق واليقين حتى

 تخرج الجاهلية كلها من قلبه!

 

الخلاصة ... هذه طريقة لمن قلوبهم مازالت تنبض بالحياة , حياة الإيمان

 وتطلب رضى الرحمن ....

فنقول إذا شعرت بمرض يدب في قلبك أو هم وقلق يحيرك ويشتت فكرك أو

مصيبة حلت عليك ولا تدري أين المخرج  أو أمر يحول بينك وبين السير

 إلى ربك وووووإلخ

فلا تذهب يمنة ولا يسرة ولا تهمل نفسك وأنت في هذه الحالة ولا تطلب إزالة

 هذه الوحشة وهذا القلق والمرض إلا من طبيبها الذي أوجد فيك هذا البلاء

 وهو الله جل في علاه فالله وحده هو الطبيب ولا شفاء إلا شفاؤه , فافزع في

 أول الأمر إلى الله صلي ركعتين وقل اللهم هذا قلبي بين يديك طهره من كل

 رجس ونجس ربي بصرني بعيوبي اللهم ألهمني رشدي وأعذني من شر نفسي ,

 ثم اجلس مع نفسك في خلوة وعند مكتبتك وقل لها يا نفس ما هي علتك اليوم

 ويا قلب ما هو مرضك ؟

فأركان العلاج أربعة :

أولا : الفزع إلى الصلاة واللجوء إلى الله ودعائه أن يلهمك رشدك

 ويقيك شر نفسك .

ثانيا : تبحث في الكتب التي تتحدث عن قضيتك وداؤك وقراءتك تكون  بتدبر.

3

ثالثا : بعد القراءة والاطلاع تجعل لك كراسة خاصة لكتابة أمراضك وتجعل

عنوان هذه الكراسة ( أمراض القلوب وقواعد العلاج ) فتكتب فيه كل مرض

 وعائق يباعدك عن الله ثم تذكر النتيجة والثمرة والعلاج والتلخيص لما قرأته

 وتجعل عنوان كل مرض  ( الوصفة الطبية لمرض كذا ) القاعدة الأولى كذا

 الثانية الثالثة وهكذا فكلما عاودك هذا الشك وهذا المرض أخرجت هذه الوصفة

 وتستأنف العلاج من جديد وتعاود أخذ هذه الجرعة حتى تبرأ من هذا الداء تماما .

رابعا : بعد معرفتك للعلاج  احمد الله أن بصرك وأنه لم يقبض روحك وأنت

على هذا الذنب وتب إلى الله منه وصلي ركعتين تعلن توبتك فيها لله ,

 وبالمثال يتضح المقال :

مثلا مرض ضعف اليقين وضعف الإيمان بالقضاء والقدر والخوف على

 الرزق وقلقك من ذلك ,ماذا تفعل عندما اكتشفت هذا المرض ؟

 خطوات العلاج :

1ـ تفزع إلى الصلاة وتلجأ إلى الله تعالى أن يدلك على الصواب ويلهمك رشدك

 ويخلصك من هذا الشك والاضطراب .

2ـ تبحث في الكتب التي تتكلم عن هذا الأمر مثل كتب العقيدة باب الإيمان بالقضاء والقدر,

 مثلا في العقيدة الواسطية أو منزلة الرضا في مدارج السالكين أو تبحث في تفسير الآيات والأحاديث التي تبين تفرد الله تعالى بالرزق وبعدها تكتب قواعد العلاج لهذا المرض فتقول :

1ـ علمت أن الله قدر المقادير من قبل أن تخلق السماوات والأرض من قبل

 خمسين ألف سنة ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا فالله كتب من سأتزوج وأين أعمل

 وكم مرتبي ووإلخ

{ وما من دابة إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين}

  فلماذا القلق ؟.

2ـ علمت أنه لا أحد يأخذ رزقي ولن أموت حتى أستكمل رزقي وأجلي

 كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

 ( إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها

 وتستوعب رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملن أحدكم استبطاء

 الرزق أن يطلبه بمعصية الله فإن الله تعالى لا ينال ما عنده إلا بطاعته )

 صحيح الجامع.

وهكذا وتأخذ العهد على نفسك أنه كلما عاودك هذا المرض وهذا الوسواس

 أن تستغفر الله وتدعوه أن يخلصك منه وتراجع العلم . وإن فعلت ذلك في

 كل حياتك ستستشعر الحياة الإسلامية الحقيقية وأنك تحكم في حياتك الشرع

 في كل شيء حينها يحيى قلبك وتزكو نفسك وتسعد في الدارين .

نماذج لبعض الأمراض وكيفية علاجها :

& مرض :

 إن كان في قلبك ضعف اليقين بالله وبوعده و وعيده والشك دب في قلبك فماذا تفعل ؟

1ـ الصدق في نجاة نفسك من هذا المرض الذي يتمثل في الفزع إلى الله تعالى

 و الانطراح بين يديه والبكاء والتضرع أن يخلصك الله من هذا الهم والغم

 والضيق وتذكر أن أعجز الناس من عجز عن الدعاء واعلم أيضا أن سلاح

المؤمن خاصة في زمن الفتن هو الدعاء وكما قال أحد السلف : لا أجد مثلا للمؤمن

 إلا كمثل من كان في وسط البحر فانكسر مركبه فأمسك  بخشبة والأمواج ترفعه

 وتضعه وحيدا فريدا انقطعت به اسباب النجاة فلا يملك إلى أن يرفع بصره إلى الذي

 يسمع السر وأخفى إلى أرحم الراحمين  يقول يا مغيث أغثني يا مغيث أغثني يا مغيث أغثني فأين تضرعنا لربنا ؟ إنه الغرور بالنفس والاعتماد على الغير والتعلق بالخلق

 حجبنا عن إدراك هذا المعنى ! فلنحذر يا إخوتى فإن الله يقول

 { ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون}

فادع الله فمالك سواه و كم له سواك فمن أنت ؟ احمد الله أن وفقك لهذا التضرع

 وهذه الصلاة وغيرك حيران تائه قد ضاقت عليه الأرض بما رحبت ولا يدري

 أين المخرج وهو قريب منه لكن الإنسان لربه كفور!.

2ـ  اقرأ القرآن وابحث في  التفسير للسعدي أو ابن كثير وتدبر الآيات التي

 تتكلم عن البعث والنشور وما فعل الله بالأمم الهالكة وتأمل

في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ,

واقرأ عن عظمة الله تعالى وتدبر أسمائه وصفاته

وعن عواقب سوء الظن بالله مثلا في فتح المجيد باب

( يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية ).

3ـ بعد البحث اكتب النتيجة التي خرجت بها وقواعد العلاج .

4ـ صلي ركعتين تتب إلى الله تعالى من هذا الوسواس وهذا الذنب

 وعاهد الله أن لا تعود وأن يخلصك منه .   

 4

& مرض: إذا تكالبت عليك المصائب وشعرت من نفسك الضيق والهم والنكد

 ودب في قلبك الوهن والضعف فلا تسكت على هذا المرض فالنفس إذا انفجرت

 فجرت وفجّرت من حولها وخسرت الدنيا والآخرة فلجأ إلى الله ووالله بركعتين

 وأنت صادق مقبل بقلبك على ربك ينزل الله على قلبك السكينة والرضا ثم ابحث

عن العلاج مثلا

• اقرأ في التفسير اجمع آيات الصبر واقرأ تفسيرها

• اقرأ أحاديث صحيح الترغيب والترهيب للألباني باب ما جاء في

 فضل الصبر والرضا ستجد أحاديث تثلج الصدر!

• اقرأ في كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين لابن القيم تجد العجب العجاب

• اقرأ شرح حديث المؤمن كخامة الزرع لابن رجب تجد ما يسرك ويريح قلبك وهكذا

• اعرض كل مشكلة وفند كل مصائبك المتراكمة واعرض كل واحدة منها على الكتاب والسنة وعالجها مثلا

 : ابتليت بالمرض في جسدك وفي تسليط الناس عليك وبقلة ذات اليد وفقد الناصر و المعين وتزاحمت عليك الحقوق فلا تحزن ولا تقل أغلقت من كل جانب عالج قضية قضية وقد يكون علاجها في كلمة واحدة فلا تكبر المصائب كما يقولون صغرها تصغر

كبرها تكبر فالأمر راجع إليك :

أولا: أقول لك يا من ابتليت بمجموعة من المصائب انظر إلى كل بلاء بنظرة إيجابية

 واعلم أنك تحت عين الله تعالى وانه هو الحكيم الرحيم ,

 وأنك أهون من مصيبة غيرك.

ثانيا : يا من ابتليت بالناس علاجك في سورة الناس !, فقد كرر ربنا لفظ الناس

ثلاثة مرات ليبين لك خطورتهم ولتعلم أنهم تحت ملك الله وقدرته وأنهم مربوبون

 عبيد له لا حول لهم ولا قوة إلا بالله فالله هو الذي سلطهم عليك فلجأ لرب الناس

 ليكف عنك كيدهم وشرهم ولا تخافهم تأمل في قوله

{ قل أعوذ : أي التجأ واحتمي بمن؟ برب الناس فهم عبيد له ,

 ملك الناس : مالكهم وهم لا يملكون من الأمر شيء ,

 إله الناس: لا إله لهم غيره فحقق العبودية له ليكفيك شرهم .

 

ثالثا : أما تزاحم الحقوق عليك حق نفسك وأهلك وولد وووو فالدين

 يحاسبك على نفسك أولا ثم على ولدك ثم على أهلك والباقي إن لم تستطع

 فلا تحزن وأنت غير مطالب برزقهم عن ابي هريرة قال جاء رجل

 إلى النبي صلى الله عليه وسلم : فقال يا رسول الله عندي دينار قال

 انفقه على نفسك قال عندي آخر قال انفقه على ولدك قال عندي آخر

 قال انفقه على أهلك قال عندي آخر قال أنت أعلم [ حديث حسن, الترمذي ]

 وفي رواية النسائي قدم الزوجة على الولد  قال ابن عثيمين وهذا هو الصحيح

 الزوجة آكد من الولد فيكون نفسك ثم زوجك ثم ولدك  ثم الوالدين ثم بقية الأقارب

 والخادم مقدم على بقية الأقارب [ شرح البلوغ ]

فلا تخلط الأمور ولا تحمل نفسك ما لا تطيق نجي نفسك أولا وخلصها ثم

 الآخرين إن استطعت وإلا فأنت معذور.

رابعا: بلاء المرض اقرأ أحاديث أجر من يبتليه الله في نفسه وتأمل رحمة الله

 فيه بأنه إذا تصدع رأسة ليلة غفرت له ذنوبه وانظر الأحاديث في الترغيب والترهيب

 وابذل الأسباب مع تعلقك بالمسبب وآكد الأسباب الرقية الشرعية

والاستشفاء بالقرآن !, وهكذا لو تعاملنا مع البلاء بهذا الشكل والله لا نجد في

 حياتنا بلاء على الحقيقة فكل شيء بقضاء وقدر فما عليك إلا التسليم وأن يكون

 همك هما واحدا هو الهم في تحقيق عبودية الله كما يحب ويرضى , واعلم أنك

 لن تقدم ولن تأخر شيئا بحزنك هذا فقط تضيع على نفسك الخير وتضيع

 وقتك وتزيد في همك ومرضك توكل على الله يا عبد الله

& مرض: تعاني من مرض تسلط الجن والشياطين في حياتك وأنهم حالوا

 بينك وبين ربك فاتبع أركان العلاج التي ذكرت واقرأء في :

• القرآن الكريم اجمع الآيات التي تحكي عن كيد الشيطان وعداوته

للإنسان وابحث في تفسيرها في أكثر من تفسير

• اقرأ كتاب تلبيس إبليس لابن الجوزي خاصة الأبواب الأولى منه

تجد العجب

• اقرأ كتاب إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان خاصة لمن يعاني

من الوسواس القهري في الطهارة وغيرها

5

•  اقرأ في كتاب وقاية الإنسان من الجن والشيطان وكتاب الصارم البتار

 لوحيد بالي خاصة لمن يعانون من المس والعين والسحر

فلا تجد نفسك بعد هذه الاطلاعات إلا وتعرفت على عدوك فازددت يقينا بالله تعالى

 واعتصمت به  وكشفت ألاعيب الشيطان عليك وعرفت مداخله فتغلبت عليه وحذرته.

 

& مرض :

إن كان عندك مرض حب الدنيا ورأيت أن حب الدنيا دخل في قلبك وحملت

هم الرزق وشغلك الشيطان في السعي الدائم للرزق والحرص عليه

 وانشغالك بهذا عن الله واهتممت بالناس ونظرتهم لك فعليك :

•        بعد اللجوء إلى الله لا تنسى الأركان ! الفزع إلى الله والبحث

 وكتابة الوصفة الطبية فاذهب إلى كتاب الله استخرج آيات ذم الدنيا وكيف

 يضرب الله الأمثال على حقارة الدنيا و فسر قول الله تعالى

 {وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين }

 فسر قول الله { وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو} ..

• اقرأ كتاب الزهد للإمام أحمد ستدرك حقيقة حقارة الدنيا

• اقرأ الزهد لابن المبارك اقرأ سيرة الرسول والصحابة وحال السلف

 وقارن بين حالك وحالهم

• واقرأ كتاب رحلة إلى دار الآخرة لمحمود المصري

& مرض :إن كان مرضك أن  القلب غفل عن الله وتعلق بأحد من خلقه

 وصار مشغولا عن الله تعالى.

• فقرأ كتاب طريق الهجرتين لابن القيم وتأمل كلامه في باب الافتقار إلى الله

وأعظم شيء يجعلك تحب الله من كل قلبك هو معرفة أسمائه وصفاته

• اقرأ كتاب شرح أسماء الله الحسنى لابن القيم جمعه أحمد شعبان

• اقرأء في مدارج السالكين منزلة المحبة

 

& مرض:

 إذا رأيت أنك مقيم على ذنب ولا تستطيع تركه أو تتركه وترجع إليه فماذا تفعل ؟؟؟

 لا تنسى :

1ـ الفزع إلى الله والفرار إليه أن يخلصك من هذا البلاء ويلهمك رشدك

2ـ البحث في الكتب

3ـ كتابة الوصفة الطبية . 4ـ التوبة والعهد على عدم العودة

• فتقرأ كتاب الله الآيات التي تتحدث عن وصف النار وأهوال القيامة وعن بطش الله وانتقامه ودائما اجعل نصب عينيك قوله تعالى { ما لكم لا ترجون لله وقارا }

• اقرأ كتاب الكبائر للذهبي والجواب الكافي لابن القيم

• و منزلة المراقبة في كتاب المدارج

 

& مرض:

 إذا رأيت في قلبك مرض ضياع الوقت وعدم تسخيره  في طاعة الله :

• تذكر الموت والقبر واقرأ كتاب أهوال القبور لتعلم حقيقة الموت وان عمرك

 قصير فلا تضيع منه لحظة وأنك مسؤول عنه

• انظر في كتاب الوقت أغلى من كنوز الدنيا وتأمل أهمية الوقت في حياة

العلماء وكيف حرصهم على استثمار أوقاتهم في طاعة الله وأنهم لا يسمحون

لأحد أن يشغلهم عن الله أو أن يضيعوا أورادهم من أجل الناس وقرأ باب

 الإيثار في كتاب طريق الهجرتين وتدبره

 

& مرض:

إذا وجدت في نفسك أنك فترت وبعدت عن طلب العلم والقراءة وهذا أخطر

 شيء على المستقيم أو أنك تطلب العلم لكن في قلبك حسد وحب ظهور على أقرانك وعجب وتكبر لما حصلته من العلم  فعليك :

• بقراءة تراجم السلف مثل كتاب سير أعلام النبلاء

• والكتب التي تتحدث عن فضل طلب العلم مثل جامع بيان العلم وفضله

 لابن عبد البر وبداية كتاب مفتاح دار السعادة لابن القيم

6

• وكتب آداب طالب العلم مثل حلية طالب العلم شرح ابن عثيمين رحمه الله

ومنطلقات طالب العلم لمحمد يعقوب

•  وكتاب التعالم لبكر ابو زيد رحمه الله ومعالم في طريق الطلب لعبد العزيز السدحان

 

& مرض:

 إذا حدثت بينك وبين صاحبك خصومة وشعرت أن مرض الحقد والغل

 في قلبك أو هناك وحشة حدثت في قلبك منه .

فقرأ في الكتب التي تتحدث عن حقوق الأخوة وتأمل حال السلف مع بعضهم اقرأ كتاب

 (الأخوة أيها الإخوة )

 

&مرض:

 إذا شعرت بأنك لا تواظب على الأذكار الموظفة وأنك تزهد فيها أو تقولها

 باستعجال وبلا تفكر فاقرأ كتاب الوابل الصيب لابن القيم وكتاب الأذكار

 للنووي وكتاب الأنس بالله لمحمد يعقوب وكتاب فقه الأدعية والأذكار لعبد المحسن

العباد يشرح فيها الأذكار قيم جدا اقرا حتى تستشعر معاني الأذكار

 ويخبت قلبك لربك

 

&  مرض :

إذا كان عندك مرض رجاء غير الله تعالى أو الخوف من غيره فاقرأ كتاب

 فتح المجيد ومدارج السالكين منزلة التوكل والرجاء والخوف

& إذا رأيت نفسك مريضة تتصف بأخلاق ذميمة مثل الكذب والخداع والخيانة

 والأنانية فاقرأ كتاب نظرة النعيم في أخلاق سيد المرسلين وكتاب موسوعة

 أخلاق النبي عليه السلام لمحمود المصري

&مرض: إذا وجدت نفسك في بداية الاستقامة ولا تدري كيف تبدأ في

 باب قلبك وسيرك إلى الله فأنصحك بكتابين ولن أثقل عليك :

• كتاب قصة الالتزام

• وأصول الوصول للشيخ محمد يعقوب

 

& مرض :

عندك مرض التكاسل عن قيام الليل والتعبد بالنهار فاقرأ كتاب

 رهبان الليل وتراجم العباد

& وبالجملة إذا كنت تعاني من قلة الطاعات والفتور في العبادات فعليك بكتاب

 جامع شامل وهو كتاب علو الهمة لصلاح الأمة  للسيد العفاني في 15 مجلدا قيم جدا .

 هذا وغير سماع الأشرطة التي تقوي الإيمانيات فتنبه !

 

وأخيرا :

 نذكر لك بعض الأمراض في جدول لتعرف نسبة صحة قلبك من مرضه

 و لتدرك قدر الجهد والوقت الذي ستبذله من أجل معالجة قلبك حتى تبدأ بتغيير

 مخطط حياتك وتهتم بقلبك أكثر من قبل وتحاسب نفسك وضع علامة (  /   )

في المرض الذي عندك ثم احسب وتأمل النتيجة !!.وبعد فترة انظر ماالمرض

الذي عالجته وتخلصت منه وكيف  , في خانة علاج المرض

 

*نموذج تجعله نظام في كراستك :

اسم الكراسة : أمراض القلوب وقواعد العلاج

وعلى رأس كل صفحة اجعل عنوان : الوصفة الطبية  والقواعد الربانية لعلاج مرض (.............) أولا هل حققت ؟

1ـ الفزع إلى الصلاة (       )

2ـ جمع الكتب التي تتكلم عن هذا المرض (     )

3ـ كتابة النتيجة التي خرجت منها وذكر قواعد العلاج (     )

4ـ تحمد الله أن بصرك و تصلي ركعتين تتوب إلى الله من هذا الذنب

 وتسأله إن يعينك ويوفقك  (   )

7

ما هي الفوائد من فعل هذه الطريقة  ؟ تفكر ؟؟!

1ـ هذه الطريقة تجعلك تتحرك و تستيقظ من سباتك وتنفض الغبار

 من قلبك الذي نام طويلا عن معرفة ربه

2ـهذه الطريقة من باب بذل الأسباب وتدل على حرصك في نجاة قلبك

 وحبك لربك فلعل الله يطلع على فعلك فيرى صدقك فيرحمك ويعينك ويصطفيك

{ فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم }.

3ـ هذه الساعة التي تجلس فيها تصلي وتكتب وتبحث عبارة عن ورد

 لمحاسبة النفس التي لابد منها فالغفلة لا تأتي إلا من إهمال محاسبة النفس

 قال ابن القيم : وأضر ما عليه الإهمال وترك المحاسبة والاسترسال وتسهيل الأمور

 وتمشيها فإن هذا يؤول به إلى الهلاك وهذه حال أهل الغرور يغمض عينيه عن

 العواقب ويُمشي الحال ويتكل على العفو فيهمل محاسبة نفسه والنظر في العاقبة

 وإذا فعل ذلك سهل عليه مواقعة الذنوب وأنس بها وعسر عليها فطامها ولو حضره

 رشده لعلم أن الحمية أسهل من الفطام وترك المألوف والمعتاد إ.هـ 

و احتسب في هذه المحاسبة أن يهون الله عليك الحساب يوم القيامة

فالجزاء من جنس العمل.

4ـ هذا الفعل من علامة تعظيم الله وتعظيم أوامره ويقوم في قلبك مشهد

 أن لا تجعل الله أهون الناظرين إليك فلا ترضى أن يطلع الله على قلبك وفيه

 ما فيه من مرض وخبث

5ـ الخلاص من قسوة القلب فإن القلب القاسي بعيد عن الله فاهتمامك هذا يرقق

 القلب وتزداد قربا من الرب وهذه هي الغاية من خلق الخلق

 (( قرب القلب من الرب وتحقيق العبودية لله ))

 فيا سعادة من اطمئن قلبه بالله وسكن الفؤاد إليه فأي هم وأي غم وأي قلق

 يشعر به في هذه الحياة ؟؟

6ـ هذا الفعل يساعدك على تحقيق عبادة طلب العلم الذي يقربك من الله تعالى

 والذي طالما انشغلت وغفلت عنه .

7ـ ستشعر بهذه الطريقة أنك صرت تطبق الشرع رغما عن أنفك في حياتك وأنت

 لا تشعر بل و لاتجد مشقة في ذلك والتجربة خير برهان !

8-هذا الكتاب يكون لك مرجع كلما عاودك المرض تذكرته وتذكرت ما عاهدت

 عليه ربك بأنك تبت من هذا بل وتكون داعية إلى الله بكتابك هذا فإنك قد جربت

البلاء والمرض والعلاج فكل من تراه واقع في مثل ما وقعت فيه أخبرته بالعلاج

 فما أعظمها من نعمة !!

9ـ الاعتصام بالله في زمن قل فيه المساعد والمعين فقد كثرت الشكاوى من

 قلة الناصحين المخلصين ومن أصحاب الصدق الذين يشدون الأزر ويعلون الهمم

فهذا علاج من يشكو من قلة الأعوان ومن تفرده في  بيئة  لا تعين على طاعة

 الرحمن  بل ويعادونه ويغرونه ! فتمسك بهذا الأمر تجد الأنس من الوحشة !

10ـ و هي المفاجأة ...!! بعد كتابة هذا الكتاب

 ( أمراض القلوب وقواعد العلاج )

 ترسل لنا ما كتبته في علاج الأمراض التي مرت بك ونحدد يوم سنجمعها

 مع باقي كتابات المراسلين ونرتبها ثم نخرج كتاب و ننشره بسم حرس حدود

 الشريعة الذين هم أنتم ! ويكون صدقة جارية ( علم ينتفع به ) لكل من شارك في

 هذا الكتاب ولو بكلمة واحدة !!.

بهذه الفوائد و غيرها كثير نصل بإذن الله إلى الثمرة المرجوة من هذا المشروع

 وهو إحياء القلوب لترجع الأمة إلا ربها علام الغيوب .فلنقوي من عزمنا

ونشد بعضنا بعضا ولننفض عنا الكسل والتواني , لعل الله يرحم ضعف

 أمتنا ويردنا إليه مردا جميلا وينصرنا نصرا مبينا.

 

     8

 

نسأل الله العلي العظيم مقلب القلوب أن يثبت قلوبنا على طاعته وأن يطهره

ا من كل الأمراض ويجعل قلوبنا سليمة خالصة مخلِصة مخلصة

 

كما أسأله وأرجوه سبحانه أن يجعل هذا المشروع خالصا لوجهه الكريم  نافعا

 مفيدا لكل من قرأه وشارك معنا وأن يغفر لنا الخطأ والزلل فما أبرئ نفسي

 إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي والله المستعان .

تصفية الدين من البدع وضلالات المبتدعين

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله الذي جعل في هذه الامة حراساً لحدود الدين قائمه بالحق لايضرهم

من خذلهم ولامن خافهم إلي قيام الساعه ..والصلاة والسلام على خير الأنام

الذي قال

"بُدىء الإسلام غريبا وسيعود غريباً كما بدىء فطوبى للغرباء,

قيل ومن الغرباء يارسول الله قال ؟ الذين يصلحون عند فساد الناس

(أخرجه مسلم)

قال الأمام الشاطبي رحمه الله :فأن الغربة لاتكون إلا مع فقد الأهل أو

قلتهم,وذلك حين يصير المعروف منكراً والمنكر معروفا

ً(وتصير السنه بدعه)والبدعه سنة فقيام على أهل السنة بالتشديد

والتعنيف بلا لابد أن تثبت جماعة أهل السنة حتى يأتي أمر الله

ولايزالون في جهاد ونزاع ومدافعه وقراع أناء الليل والنهار(ا.هـ)

ببتصرف يسير.كتاب العتصام.

عن طارق بن شهاب قال:قال رجل من اليهود لعمر,ياأمير المؤمنين

لو أن نزلت علينا هذه الاية

< اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا>

لاتخذنا ذلك اليوم عيداً (البخاري)

نعم .. ياأمة الأسلام أن الدين قد كمل والشريعة تمت فلماذا الزيادة

والنقصان والاستحسان في دين الله عباد الله؟

إن الذي يشرع لنفسه عبادة لم يأتي بها النبي وليس هي من الدين

في شيء هذا كأنه يتهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يبلغ الشرع

وأن دينه ناقص فأخترع هذه العبادة من تلقاء نفسه..

( تمسك بالسنة ولاتزيد)

قال النبي صلى الله عليه وسلم:-

مابعث الله نبي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير مايعلمه لهم,

وينذرهم شر مايعلمه لهم .. (مسلم)

فلست أنت بأعلم بالنبي صلى الله عليه وسلم فإلزم السنة وإياك والبدعة

قال النبي صلى الله علية وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين

الراشدين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجد وإياكم

ومحدثات الأمور فأن كل محدثة بدعه وكل بدعة ضلالة

(صحيح الجامع)

والنواجد هي أقاصي الأسنان وذلك كناية عن شدة التمسك

وشدة القبض على الأشياء.
فأين تمسكك بوصية النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم.

(لن يُقبل عمل إلا بإخلاص ومتابعه)

وأعلم أن كل عبادة لاتكون عملاً صالحاً إلا إذا تحقق فيها شرطان.

الأول:- الأخلاص

الثاني:- المتابعه

وقال النبي صلى الله علية وسلم :-

من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد.متفق عليه

ولمسلم(من عمل عملاً ليس علية أمرنا فهو رد)

إذن فالبدعه خطرها عظيم وشرها مستطير يكفي أنها تحبط

عمل صاحبها بل الطامه الكبرى أن يظن المتعبد بالبدعه أنه

يحسن صنعاً ولايظن أبدأ أن ماهو عليه بدعه وضلال لذلك

كانت البدعه أعظم خطراً من المعصية قال تعالى

(قل هل ننبؤكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا ويحسبون انهم يحسنون صنعا)

الكهف

ولو كلفت أن تنقل الجبل حجراً حجراً من مكانه لكان أهون عليك

من أن تغير عُرفا سائداً في مجتمع اتخذو البدعه سنناً وديناً

وكما قال عمر بن عبدالعزيز فمن تشربت قلوبهم بالعمل بالبدع والتعود

عليها (ألا وأني أعالج أمراً لايعين عليه إلا الله قد فني عليه الكبير,وكبر

عليه الصغير وفصح عليه الأعجمي وهاجر عليه الأعرابي حتى

حسبوه دينا لايرون الحق غيره.

إن من جرم الابتداع في الدين ترك السنن فعن ابن عباس قال :

ما يأتي على الناس من عام إلا احدثوا فيه بدعه وأماتوا فيه سنه

حتى تحيى البدعة وتموت السنن وفي بعض الأضار:

لايحدث رجل بدعه إلا ترك من السنه ما هو خيراً منها

وعن حسان بن عطية قال:

ما أحدث قوم بدعه في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها ثم لم يعدها

إليها إلى يوم القيامة وبعد :

السنة والبدعة وحكم كل منهما

السنة لغة‏:‏ ‏"‏الطريقة‏"‏‏.‏

واصطلاحاً‏:‏ ‏"‏ما كان عليه النبي، صلى الله عليه وسلم ،

وأصحابه من عقيدة أو عمل‏"‏‏.‏

واتباع السنة واجب لقوله تعالى‏:‏ ‏{‏لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ

أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ‏}‏‏.‏ وقوله، صلى

الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين

المهديين من بعدي عضواً عليها بالنواجذ‏)‏‏.‏

والبدعة لغة‏:‏ ‏"‏الشيء المستحدث‏"‏‏.‏

واصطلاحاً‏:‏ ‏"‏ما أحدث في الدين على خلاف ما كان عليه

النبي، صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه من عقيدة أو عمل‏"‏‏.

وهي حرام لقوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى

وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا‏}‏‏.

‏ وقوله، صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏(‏وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة‏)‏‏.‏

الآثار الواردة في الترغيب في السنة والتحذير من البدعة‏:‏

1- 1- من أقوال الصحابة‏:‏ قال ابن مسعود رضي الله عنه الصحابي

الجليل المتوفى سنة 32هـ عن بضع وستين سنة‏:‏

‏(‏اتبعوا‏)‏ أي التزموا آثار النبي، صلى الله عليه وسلم ، من غير زيادة ولا

نقص ‏(‏ولا تبتدعوا‏)‏ ولا تحدثوا بدعة في الدين ‏(‏فقد كفيتم‏)‏ أي كفاكم

السابقون مهمة الدين حيث أكمل الله تعالى الدين لنبيه، صلى الله عليه

وسلم ، وأنزل قوله‏:‏ ‏{‏الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ‏}‏‏.‏ فلا يحتاج الدين إلى تكميل‏.‏

2- 2- من أقوال التابعين‏:‏ قال أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز المولود

سنة 63هـ المتوفى سنة 101هـ قولاً يتضمن ما يأتي‏:‏

أ- وجوب الوقوف حيث وقف القوم - يعني بهم - النبي، صلى الله عليه

وسلم ، وأصحابه فيما كانوا عليه من الدين عقيدة وعملاً، لأنهم

وقفوا عن علم وبصيرة ولو كان فيما حدث بعدهم خير لكانوا به أحرى‏.‏

ب- أن ما أحدث بعدهم فليس فيه إلا مخالفة هديهم، والزهد في سنتهم

وإلا فقد وصفوا من الدين ما يشفي وتكلموا فيه بما يكفي‏.‏


جـ- أن من الناس من قصر في اتباعهم فكان جافياً، ومن الناس من

تجاوزهم فكان غالياً، والصراط المستقيم ما بين الغلو والتقصير‏.‏

3- 3- من أقوال تابعي التابعين‏:‏ قال الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو

المتوفى سنة 157هـ‏:‏ ‏(‏عليك بآثار من سلف‏)‏ الزم طريقة الصحابة

والتابعين لهم بإحسان لأنها مبنية على الكتاب والسنة

‏(‏وإن رفضك الناس‏)‏ أبعدوك واجتنبوك ‏(‏وإياك وآراء الرجال‏)‏

احذر آراء الرجال وهي ما قيل بمجرد الرأي من غير استناد إلى

كتاب الله وسنة رسوله، صلى الله عليه وسلم ،

‏(‏وإن زخرفوه‏)‏ جملوا اللفظ وحسنوه فإن الباطل لا يعود حقاً بزخرفته

وتحسينه‏.‏

" تعريف البدعة - أنواعها وأحكامها "

1) تعريف البدعة :

في اللغة :

مأخوذ من البَدع وهو الإختراع على غير مثال سابق ,

ومنه قوله تعالى (( بديع السموات والأرض )) [ البقرة : 117 ]

أي مخترعهما على غير مثال سابق , قوله تعالى

(( قل ما كنت بدعا من الرسل )) [ الأحقاف : 9 ] ,

أي ما كنت أول من جاء بالرسالة من الله إلى العباد , بل تقدمني كثير من

الرسل ويقال : ابتدع بدعة يعني ابتدأ طريقة لم يسبق اليها .
------------
2) والابتداع على قسمين :

أولا : ابتداع في العادات كابتداع المخترعات الحديثة , وهذا مباح لأن

الأصل في العادات الإباحة .

ثانيا : ابتداع في الدين وهذا محرم , لأن الأصل فيه التوقف ,

قال صلى الله عليه وسلم

(( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )) [ رواه البخاري ومسلم ] ,

وفي رواية (( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد )) [ متفق عليه ]
------------
3) أنواع البدع - البدعة في الدين نوعان :

- النوع الأول : بدعة قولية اعتقادية : كمقالات الجهمية والمعتزلة

والرافضة وسائر الفرق الضالة واعتقاداتهم .

- النوع الثاني : بدعة في العبادات : كالتعبد لله بعبادة لم يشرعها وهي

أقسام :

() القسم الأول :

ما يكون في أصل العبادة : بأن يحدث عبادة ليس لها أصل في الشرع .

كأن يحدث صلاة غير مشروعة أو صياما غير مشروع أصلا أو أعيادا

غير مشروعة كأعياد الموالد وغيرها .

() القسم الثاني :

ما يكون في الزيادة في العبادة المشروعة , كما لو زاد ركعة خامة في

صلاة الظهر أو العصر مثلا .

() القسم الثالث :

ما يكون في صفة أداء العبادة المشروعة بأ يؤديها على صفة غير

مشروعة , وذلك كأداء الأذكار المشروعة بأصوات جماعية مطربة ,

وكالتشديد على النفس في العبادات إلى حد يخرج عن

سنة الرسول صلى الله عليه وسلم .

() القسم الرابع :

ما يكون بتخصيص وقت للعبادة المشروعة لم يخصصه الشرع ,

كتخصيص يوم النصف من شعبان وليله بصيام وقيام ,

فإن أصل الصيام والقيام مشروع ولكن تخصيصه بوقت من الأوقات

يحتاج إلى دليل .
------------
4) حكم البدعة في الدين بجميع أنواعها :

كل بدعة في الدين فهي محرمة وضلالة ,

لقوله صلى الله عليه وسلم

(( وإياكم ومحدثات الأمور , فإن كل محدثة بدعة , وكل بدعة ضلالة ))

[ رواه ابو داود والترمذي وقال : حسن صحيح ] ,

وفي رواية (( من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد )) ,

وفي رواية (( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ))

فدل الحديثنا على أن كل محدث في الدين فهو بدعة , وكل بدعة ضلالة

مردودة , ومعني ذلك أن البدع في العبادات والإعتقادات محرمة ,

ولكن التحريم يتفاوت بحسب نوعية البدعة , فمنها ما هو كفر صراح ,

كالطواف بالقبور تقربا إلى أصحابها , وتقديم الذبائح والنذور لها ,

ودعاء أصحابها والإستغاثة بهم , وكأقوال غلاة الجهمية والمعتزلة ,,,

ومنها ماهو من وسائل الشرك , كالبناء على القبور والصلاة والدعاء

عندها ,,, ومنها ماهو فسق اعتقادي كبدعة الخواراج والقدرية والمرجئة

في أقوالهم واعتقاداتهم المخالفة للأدلة الشرعية ,,, ومنها ماهو معصية

كبدعة التبتل والصيام قائما في الشمس , والخصاء بقصد قطع شهوة

الجماع [ ينظر الإعتصام للشاطبي ( 37/2 ) ]
------------

تـــــــــــنــــــــبــــــيـــــــــه:

من قسم البدعة إلى بدعة حسنة وبدعة سيئة فهو مخطئ ومخالف لقوله

صلى الله عليه وسلم (( كل بدعة ضلالة )) لأن الرسول صلى الله عليه

وسلم حكم على البدع كلها بأنها ضلالة , وهذا يقول ليس كل بدعة ضلالة

بل هناك بدعة حسنة .

قال الحافظ ابن رجب في شرح الأربعين

(( فقوله صلى الله عليه وسلم ( كل بدعة ضلالة ) من جوامع الكلم لا

يخرج عنه شيء , وهو أصل عظيم من أصول الدين , وهو شبيه بقوله

صلى الله عليه وسلم ( من أجدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) فكل

من أحدث شيئا ونسبه إلى الدين ولم يكن له أصل في الدين يرجع إليه فهو

ضلالة . والدين بريء منه , وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات أو

الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة . اهـ ))

[ ينظر كتاب جامع العلوم والحكم ]

سيتم بإذن الله تجديد محتويات الموقع بصفه شهرية فنرجو منك أخي الزائر أن تكون على تواصل معنا لترى جديدنا

حقوق النشر متاحة لكل المسلمين